الدليل الثاني:
(٤٥) ما رواه البخاري، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، قال:
سمعت جابرًا يقول: جاء رسول الله ﷺ يعودني، وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ وصب علي من وضوئه، فعقلت، فقلت: يا رسول الله لمن الميراث إنما يرثني كلالة، فنزلت آية الفرائض (^١).
وفي الباب في الصحيحين من حديث أبي جحيفة والسائب بن يزيد.
فإن قال الذاهبون إلى نجاسة الماء المستعمل في رفع الحدث، إن قالوا: إن هذه من خصائص النبي ﷺ.
قيل: الأصل أن حكمه ﷺ وحكم أمته واحد، حتى يقوم دليل على الخصوصية.
الدليل الثالث:
(٤٦) ما رواه البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، أخبرنا أفلح، عن القاسم،
عن عائشة قالت: كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد تختلف أيدينا فيه (^٢).
وجه الاستدلال:
أن هذا الإناء لا يسلم من رشاش يقع فيه، ولو كان المستعمل نجسًا
(^١) رواه البخاري (١٩٤) ومسلم (١٦١٦).
(^٢) صحيح البخاري (٢٦١) ومسلم (٤٥ - ٣٢١)