190

Mawsūʿat aḥkām al-ṭahāra – al-Dubayān – Ṭ 2

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الثانية،١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م صرح المؤلف بأن الاعتماد ليس على هذه الطبعة،بل على الثالثة

Publication Year

وهي منشورة أيضا بالشاملة

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وجه الاستدلال:
أن هذه الخطايا نجاسات وقاذورات فيتنجس الماء المخالط لها (^١).
ويمكن الجواب أن يقال:
إن الذنوب ليست لها أجرام محسوسة نراها تخالط الماء حتى تؤثر فيه.
وثانيًا: العبد إذا أذنب لا يقال له تنجس
وثالثًا: إذا فرغ العبد من الوضوء ثم أذنب لا يؤثر ذلك فى وضوئه، ولو كانت هذه الذنوب تؤثر فى الماء لكان لها تأثير على بدن المتلبس بها من باب أولى
الدليل الثالث:
قالوا: إن استعمال الماء لرفع الحدث يسمى طهارة، قال تعالى: ﴿وإن كنتم جنبًا فاطهروا﴾ (^٢).
والطهارة لا تكون إلا عن نجاسة؛ إذ تطهير الطاهر لا يعقل (^٣).
ويجاب عنه:
أولًا: إنما سمي طهارة لأنه يطهر العبد من الذنوب، لا أنه طهره من نجاسة حلت فيه.
ولذلك لما اعتبر أبو هريرة حدثه نجاسة بين له ﷺ بقوله: " إن المؤمن لا ينجس ". متفق عليه.
وقوله: " لا ينجس" أى بمثل ذلك، وإلا فالمؤمن قد تطرأ عليه النجاسة

(^١) البناية (١/ ٣٥٣، ٣٥٤).
(^٢) المائدة: ٦.
(^٣) البناية بتصرف (١/ ٣٥٠، ٣٥١).

1 / 203