السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (٢٠)﴾ [لقمان: ٢٠].
ومن رأفته سبحانه بعباده، أنه يقبل توبة التائبين، ولا يرد عن بابه العاصين المنيبين مهما كثرت سيئاتهم، فوفقهم للتوبة: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١١٧)﴾ [التوبة: ١١٧].
والأنبياء والرسل أرأف الناس بالخلق، خاصة سيدهم محمد ﷺ الذي كان أحسن الناس خَلقًا وخُلُقًا، وكان خلقه القرآن، والذي ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكمن إثمًا، وما انتقم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمة من حرمات الله ﷿.
فما أحسن خَلقه وخُلُقه، وما أرحمه وأرأفه بأمته، وما أحسن الاقتداء به، وما أكرم الباري الذي أرسله رحمة لأمته: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨].