268

Mawsūʿat fiqh al-qulūb

موسوعة فقه القلوب

Publisher

بيت الأفكار الدولية

فإذا علم العبد ذلك توجه إليه وأقبل عليه، وأعرض عمن سواه، واجتمع قلبه عليه، وصار له ربًا يقصده، ومعبودًا يصمد إليه في حوائجه.
فإذا استقر ذلك في قلبه، وعرف ربه باسمه الظاهر، استقامت له عبوديته، وصار له موئلًا يلجأ إليه، وملاذًا يفر إليه.
فيا سعادة من آثر رضاه وحده، وتوكل عليه وحده، واستغنى به عمن سواه، فأصلح له غيبك فإنه عنده شهادة، وزكِّ له باطنك فإنه عنده ظاهر: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)﴾ [الحديد: ٣].

1 / 274