264

Mawsūʿat fiqh al-qulūb

موسوعة فقه القلوب

Publisher

بيت الأفكار الدولية

أرحم الراحمين، وأحكم الحاكمين، لا إله غيره، ولا رب سواه.
فالحمد لله الذي جعلنا مسلمين، ووجه قلوبنا إليه سبحانه دون سواه، وعصمنا من عبادة العبيد، وحفظنا من السجود للأصنام والأوثان.
والحمد لله الذي أسبغ علينا وافر النعم، ونسأله أن يتم علينا نعمًا هو ابتدأها، وكانت أوليتها منه بلا سبب منا، فله الحمد كثيرًا كما ينعم كثيرًا.
وسبحان الرحيم، الذي من أقبل إليه تلقاه من بعيد، ومن تصرف بحوله وقوته ألان له الحديد، ومن شكره وترك لأجله أعطاه فوق المزيد.
فتوكل عليه وحده، وعامله وحده واقصر حبك على من سبق فضله وإحسانه إليك كل سبب منك: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (١٠) فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٢)﴾ [الشورى: ١٠ - ١٢].

1 / 270