Mawsūʿat fiqh al-qulūb
موسوعة فقه القلوب
Publisher
بيت الأفكار الدولية
Genres
•General Creed
Regions
•Saudi Arabia
الواحد
ومن أسمائه الحسنى ﷿: الواحد .. والأحد.
قال الله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ [البقرة: ١٦٣].
وقال الله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (١٦)﴾ [الرعد: ١٦].
وقال الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١].
الله ﵎ هو الواحد، الفرد الذي لم يزل وحده، ولم يكن معه آخر، الأحد الذي لا شبيه له ولا نظير.
وهو سبحانه الإله الواحد الأحد، الذي لا إله إلا هو وحده، لا شريك له في ذاته، ولا في أسمائه، ولا في صفاته، ولا في أفعاله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].
والله ﷿ هو الواحد الأحد، الذي توحد بجميع الكمالات، وأحسن الأسماء، وأعلى الصفات، الذي له وحده صفات الكمال والجلال، والجمال والكبرياء: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].
والله ﷻ هو الواحد الأحد، الذي يجب أن تصرف العبادة له وحده لا شريك له، فهي خالص حقه سبحانه، وهو المعبود بحق، وغيره يعبد بباطل، فالعبادة خالص حقه، فلا يجوز صرفها لغيره كما قال سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ [الأنعام: ١٦٢، ١٦٣].
وهو سبحانه الواحد الأحد، الذي لا شبيه له في ذاته وأسمائه وصفاته، وليس له من يشاركه في ذرة من ذرات ملكه العظيم، أو يخلفه في تدبير خلقه.
وقد رغب النبي ﷺ في تجديد التوحيد والإيمان، لما في ذلك من دفع المسلم للخير والعمل الصالح، وذلك بالإكثار من ذكر الله ﷿ في كل الأوقات.
قال النبي ﷺ: «مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ،
1 / 262