251

Mawsūʿat al-akhlāq waʾl-zuhd waʾl-raqāʾiq

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

Publisher

مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

القاهرة

مبارزة
عن أسماء بنت أبي بكر ﵂ قالت: أقبل رجل من المشركين وعليه السلاح، حتى صعد على مكان مرتفع من الأرض، فقال: من يبارز؟ فقال رسول الله ﷺ لرجل من القوم: أتقوم إليه؟ فقال له الرجل: إن شئت يا رسول الله، فأخذ الزبير ﵁ يتطلع، فنظر إليه رسول الله ﷺ فقال: قم يابن صفية، فانطلق إليه حتى استوى معه، ثم عانق أحدهما الآخر، ثم تدحرجا، فقال رسول الله ﷺ " أيهما وقع الحضيض أول فهو المقتول، فدعا النبي ﷺ ودعا الناس فوقع الكافر ووقع الزبير على صدره فقتله.
إيجابية الأطفال
عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: إني لواقف يوم بدر في الصف فنظرت عن يميني وشمالي، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، تمنيت أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما، فقال: يا عماه! أتعرف أبا جهل؟ فقلت: نعم، وما حاجتك إليه؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر فقال لي أيضا مثلها، فلم ألبث أن نظرت لأبي جهل وهو يجول في الناس، فقلت: ألا تريان، هذا صاحبكم الذي تسألاني عنه، فتنافس معاذ ومعوذ على ذبح رأس الكفر أبي جهل على الطريقة الإسلامية، ليقدما رأسه هدية إلى النبي ﷺ، فهذا ضربة وذاك أخرى حتى قتلاه، وعند قبض الثمن اختلفا فتخاصما إلى النبي ﷺ فطلب رؤية دليل الإثبات (السيوف)، وبعد المعاينة قضى باقتسام الأجر مناصفة قائلًا: كلاكما قتله.
يجب أن نهتم بتعليم الأطفال الإيجابية، ونسمح لهم بالتعبير عن آرائهم مع توجيههم إلى حب الرسول عمليًا.
أبو محجن الثقفي
كان أبو محجن الثقفي لا يزال يجلد في الخمر، فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه، فلما كان يوم القادسية رآهم يُقتلون، فكأنه رأى أن المشركين قد أصابوا من المسلمين فأرسل إلى امرأة سعد يقول لها: إن أبا محجن يقول لك: إن خليت سبيله وحملتِهِ على هذا الفرس ودفعت إليه سلاحًا ليكونن أول من يرجع إليك إلا أن يقتل، فحلت عنه قيوده، وحمل

1 / 251