مشاعر متبادلة مع الكون كله
السماء والأرض لا تبكيان على موت الكافرين والطغاة: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾ [الدخان: ٢٩].
المسلم يتبادل مشاعر المحبة مع جبل أصم، عن أنس قال: نظر رسول الله ﷺ إلى أحد فقال: "إن أحدًا جبل يحبنا ونحبه" [رواه مسلم والبخاري].
وعن قتادة أن أنسًا حدثه أن النبي صعد أحدًا، وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فقال: "اثبت أحد فإن عليك نبيًا وصديقًا وشهيدين" [رواه البخاري].
والحجر والشجر يناصران أهل التوحيد، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم السلمون، حتى يختبيء اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم يا عبد الله، هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود" [رواه البخاري ومسلم].
وقال رسول الله ﷺ عندما نظر إلى الهلال: "ربي وربك الله" [رواه الترمذي ومسلم].
ونهي عن لعن الريح، فعن ابن عباس أن رجلًا لعن الريح عند النبي ﷺ فقال: "لا تلعن الريح فإنها مأمورة" [رواه الترمذي].
المسلم لا ينسى للوزغ عداءه القديم لخليل الرحمن، فيبادله العداوة بمثلها، عن عائشة قالت: " ... فإن رسول الله حدثنا أن إبراهيم ﵊ حين ألقي في النار لم تكن في الأرض من دابة إلا تطفئ النار عنه، غير الوزغ كان ينفخ فيه، فأمرنا رسول الله بقتله" [رواه أحمد]. بينما دواب أخرى يلتقي المسلم معها في تسبيح ربها ودعوتها إلى التوحيد، ونهى المسلم عن قتلها، عن ابن عباس قال: "إن النبي ﷺ نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرد" [رواه أبو داود]. عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "أن نملة قرصت نبيًا من الأنبياء، فأمر بقرية النمل فأحرقت، فأوحي إليه:" أفي أن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح" [رواه مسلم].
عن عبد الله بن عمرو قال: نهى النبي ﷺ عن قتل الضفدع وقال: "إن نقيقها تسبيح" [رواه الطبراني] (١).
(١) للاستزادة انظر كتاب الله والعلم الحديث لعبد الرزاق نوفل.