156

Mawsūʿat al-akhlāq waʾl-zuhd waʾl-raqāʾiq

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

Publisher

مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

القاهرة

المسارعة إلى الخيرات
حث الإسلام على المسارعة إلى الخيرات فقال تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣].
وقال تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة: ١٤٨].
وحث الرسول ﷺ على المسارعة إلى الخيرات؛ فعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "بادروا بالأعمال الصالحة فستكون فتن كقطع الليل الظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع دينه بعرض من الدنيا" [رواه مسلم].
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:"بادروا بالأعمال سبعًا، هل تنتظرون إلا فقرًا مُنسيًا، أو غنى مُطغيًا (يجعل صاحبه يتمادى في فعل المعاصي) أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مُفندًا، أو موتًا مجهزًا، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر" [رواه الترمذي وقال: حديث حسن].
المسارعة في دخول الجنة
عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: أمرنا رسول الله ﷺ يوما أن نتصدق، فوافق ذلك مالا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما، فجئت بنصف مالي فقال رسول الله: "ما أبقيت لأهلك؟ فقلت: مثله، وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال له رسول الله ﷺ: "ما أبقيت لأهلك؟ " قال: أبقيت لهم الله ورسوله. قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدا.
هل تتسابق مع إخوانك في طاعة الله ﷿؟
سبقك بها عكاشة
عن ابن عباس- ﵄ أن رسول الله ﷺ -خرج يوما فقال:"عرضت عليَّ الأمم فجعل يمر النبي معه الرجل، والنبي معه الرجلان، والنبي معه الرهط، والنبي ليس معه أحد، ورأيت سوادا كثيرا سد الأفق، فرجوت أن تكون أمتي، فقيل: هذا موسى وقومه، ثم قيل لي: انظر،

1 / 156