أو على بغضه. بل يكفي أن يكون بعض الشبه بينه وبين موضوع حبنا، حتى نحب هذا الشيء، أو بعض الشبه بينه وبين موضوع بغضنا حتى نبغضه. وهكذا نحب أشياء ونبغض أشياء، دون أن نعرف لذلك من سبب مقرر فنسمي ذلك ميلًا أو نفورًا.
وقد ظهر لك كيف نعلق فرحنا أو حزننا على أشياء عديدة، فنكون أسرى الحوادث والظروف.
ونحن نشعر تجاه أشياء ماضية أو مستقبلة بنفس العواطف التي نشهر بها تجاه أشياء حاضرة، لأن صورة الشيء، ماضيًا كان أو مستقبلًا، هي دائمًا في حيز الحاضر عندما نفتكر بهذا الشيء. ولا نسميه ماضيًا أو حاضرًا إلا عندما نقرنه بفكر وزمان مضى أو سيأتي. وصورة الشيء في نفسها هي دائمًا ذاتها سواء غاب هذا الشيء أو حضر. وعاطفتا الفرح والحزن عندما تقرنان بصورة شيء آت تسميان الأمل والخوف. وعندما تقرنان بصورة شيء مضى تسميان الارتياح والندم.
سبينوزا
ثمرات المطابع
فصل الصيف عادة فصل كساد في عالم المطبوعات، وجمود في قرائح الكتاب والمنشئين. على أن البريد حمل إلينا في هذين الشهرين مطبوعات جمة ومؤلفات عديدة، كنا نود أن نفيها حقها من الدرس والتقريظ، لولا كثرتها وضيق المقام. وها نحن نمر بك سريعًا أيها القارئ على أهم ما أهدي إلى هذه الإدارة من الكتب التي يكون منها لك فائدة: