أماهر أن وعد الله حق ... وما جزعي عليك من التقاة
فما لي والأناة ملاك نفسي ... هلعت ولم تجملني أناتي
وما لي إن أمرت ببعض صبرٍ ... رأيت الصبر إحدى المعجزات
أماهر كنت فيما مر أنسي ... فمن لي في الليالي الباقيات
وكنت إذا شكوت تبيت وجدًا ... تردد ما يريبك من شكاتي
وتسأل ساري النسمات عني ... حنوًا والبروق الوامضات
ومن يفقد شبيهك يبك دنيا ... تولت بالمودة والمقات
كذبتك لو صدقتك بعض ودي ... لهد جوانبي صوت النعاة
ولاستقت حيال النعش عيني ... وراءك راحلًا همم البكاة
برغمي أن تقلص منك ظل ... وقاني حقبة لفح الحياة
وأن نضبت خلال كنت منها ... أعب لديك في عذب فرات
وأن صفرت يميني من ودادٍ ... غنيت به ليالي خاليات
أخي ما حيلتي إلا سلام ... يزورك في المساء وفي الغداة
وإلا الدمع أنثره عقيقًا ... على ذكرى حلاك الغائبات
قضيت فكنت أسرعنا مسيرًا ... إلى غرف الحنان العاليات
شكوى الميتم
عاد سمو أمير مصر من الأستانة، فرحب به شعراؤنا بقصائد جميلة حلوا بها جيد الصحف. وجادت قريحة نابغة مصر بيتيمة من شعره المعروف، افتتحها بأبيات غزلية، وهي:
كم تحت أذيال الظلام متيم ... دامي الفؤاد وليله لا يعلم