352

Majallat al-Zuhūr al-Miṣriyya

مجلة الزهور المصرية

Publisher

دار صادر تصويرا عن

ما هو قليل الثمن أو بالغليان أو بالمستحضرات التي تقتل الميكروبات كمحلول السليماني أو حامض الفينيك أو الفرمول أو سولفات النحاس مثلًا لغسل الناقهين من بعض الأمراض المعدية كالجدري أو لبصاق المصدورين، وكحليب الكلس لجدران الغرف وخاصة لبرازات المصابين بالتفيفوئيدية أو الكوليرا أو الدوسنطاريا. أو بالمطاهر والمخانق البخارية أو بالهواء السخن الذي يطهر الثياب والفرش والأثاث بقوة الحرارة.
فمن فعل ذلك بات آمنًا ونظر إلى الأوبئة نظره إلى ذئب ضمن قفص، وفهم كيف أن الأوبئة التي كانت قديمًا تجرف، حيث تدخل، ربع أو نصف الخليقة، أصبحت الآن إصاباتها تعد على الأصابع وكيف أن التجارة والاتصالات تخلصت من المحاجر (الكورتنتينات).
٢
الأرض - أما الأرض التي على سطحها نقضي حياتنا فيشترط فيها الابتعاد عن التربة الكثيرة التشرب للرطوبة، لأن الأماكن الرطبة هي منابت التعفن كالتربة الدلغانية التي تكثر فيها المياه الآسنة والمستنقعات. فهناك تتفشى الحميات الدورية والخبيثة والتسمم الملاري، فتئول في أماكن كثيرة إلى انحطاط البنية وانقراض السكان. وقد تعلمنا آخرًا أن الجرثومة المسببة كل ذلك كجرثومة الحمى الصفراوية تنتقل إلى الإنسان بلدغ البعوض. ومناخ أراض كهذه يصلح بملاشاة المستنقعات وتخديد التربة وفتح قنوات لصرف ما يأسن من الماء ولتجفيفه وبالاختصار بالزراعة لاشِ البعوض برش قليل من البترول على سطح
حياض الماء (جرام عن

1 / 355