277

Majallat al-Zuhūr al-Miṣriyya

مجلة الزهور المصرية

Publisher

دار صادر تصويرا عن

طرابلس الشام
في سنة ١١١٢ هجرية أي منذ مائتين وعشرين سنة تقريبًا زار الشيخ عبد الغني النابلسي مدينة طرابلس.
والشيخ عبد الغني هذا مفخرة من مفاخر دمشق الشام وواسطة العقد الذي ينتظم علماءها الأعلام:
كان ﵀ عالمًا فقيهًا أصوليًا صوفيًا أديبًا شاعرًا وهو مشهور بالولاية وله قدم وذوق في علم الأحوال. وقد ألف في معظم فنون زمانه حتى فن الفلاحة والزراعة. فلا غرو إذا احتفل به أهل طرابلس الاحتفال اللائق بعلمه وفضله وشهرته التي ملأت الخافقين.
وكان سبب زيارته طرابلس دعوة من حاكمها إذ ذاك أرسلان محمد باشا قصدًا للنفع العام
تولى أرسلان محمد باشا الحكم في طرابلس بعد سقوط أسرة آل سيفا الشهيرة في تاريخ سورية والتي حكمت في طرابلس وعكار وعرقه وما يلي ذلك من النواحي حقبة من الزمان ثم زال حكمها سنة ١٠٦٨ هجرية.
ولما وصل الشيخ النابلسي إلى طرابلس الشام ذهب توًا إلى دار السعادة وهو اسم لمنزل الأمير أرسلان باشا المشار إليه. لكن الأمير كان قد أعد لنزول الشيخ دارًا أخرى وهي دارس حسين جلبي آغاة مينا طرابلس. والذي يسمع وصف هذه الدار يخال نفسه في عالم ألف ليلة وليلة وأنه يقرأ فصلًا من فصولها: فقد كانت تلك الدار. كجنة النعيم دار

1 / 280