أعلنت حرب على المملكة، أين أسود لبنان؟ وغن أراد عدو مهاجمة لبنان والاعتداء على امتيازه وحقوقه فمن هم حماته.
ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه ... يهدم ومن لا يتق الشتم يشتم
فلو قام أبو سمرا أو الشنتيري من القبر فأين هم الأبطال الذين كانوا يقتحمون معهم أهوال دفاع شريف. فإنه لم يبق عندنا جماعة مدربة مستعدة إلا في زغرتا وفي بعض البقع الدرزية.
. . . ولا يتوهمن السامع أن الشجاعة تنفي رقة الشعور، ولطف الحاسات فقلب الأب الحقيقي هو حقًا قلب أسد وقد تحققت ذلك أيضًا في زغرتا، فإن هؤلاء الرجال والنساء الذين يقال عنهم سواعد من حديد قلوب حديد رجال من حديد هم أحن الناس على الأولاد وأكثرهم عطفًا على المرضى. ولم أر في البلاد ذكر الموتى مكرمًا ومحبوبًا أكثر منه في هذه البقة حتى كدنا نقول إنهم يكرمون الموتى إلى درجة تقتل الأحياء. . .
الدكتور أمي الجميل
قالا لمتنبي
أحب حمصًا إلى خناصرةٍ ... وكل نفس تحب محياها
حيث التقى خدها وتفاح لب ... نان وثغري على حميّاها