247

Majallat al-Zuhūr al-Miṣriyya

مجلة الزهور المصرية

Publisher

دار صادر تصويرا عن

الأرزاق ومكثر المأكولات، أنت الذي يوجد علف الحيوانات، ويعطي كل ما لزم لقرابين المعبودات، أنت الذي يهتم بالقطرين فتمتلئ المخازن وتزداد خيرات الفقراء، أنت الذي يستجيب دعاءهم عند تقديم النذور فلا ينقصهم شيء. . . وإذا دخلت كنت محاطًا بالأغاني، وإذا خرجت صاحبك التهليل، وإذا رقصوا فرحًا يوم ظهورك من غياهب مكمنك فما ذلك إلا لكون عجزك اضمحلال لهم وفساد. . ومتى تضرعوا إليك لينالوا الماء السنوي شوهد أهالي مصر الوسطى وأهالي الوجه البحري مصطفين بعضهم بجانب بعض، وكان كل امرئ حاملًا لعد صنعته ولا ينزوي أحد وراء جاره. . أنت منبت الأرزاق الحقيقية التي هي رغبة الناس. . هذا هو كلام الالتماس الذي يجعلك مجيبًا لدعائهم وإذا تكرمت بلجج المحيط السماوي على الإنسانية قدم نبرى معبود الحب عندئذ قربانه وسجدت لك كل المعبودات قاطبة. ومتى عجنت يداك شيئًا صار ذهبًا، أو طوبة صارت فضة. لا يوكل اللازورد لكن القمح أفضل من الأحجار الكريمة. لقد شرعوا في الغاني على العود، وأخذوا يرتلون لك بتصفيق مستمر لتبتهج من أجلك ذراري أولادك، وليكثروا من أجلك تراتيل المدح، كيف لا والنيل هو إله الثروة، وهو الذي يحيي قلوب
النساء الحبالى. ولو تأخر عن إعطاء الغذاء، لزالت السعادة من المساكن، ووقت الأرض في ضعف شديد. . .
ولا يزال المصريون حتى اليوم يحتفلون احتفالًا عظيمًا بما يسمونه وفاء النيل ولقد جرى الاحتفال هذا العام في ٢٥ أغسطس (آب) الماضي بالأبهة المعتادة:

1 / 250