222

Majallat al-Zuhūr al-Miṣriyya

مجلة الزهور المصرية

Publisher

دار صادر تصويرا عن

وقال عبد العليم أفندي صالح المحامي: شعر نسيم، نسيم الشعر
وقال حافظ أفندي إبراهيم: أصبح البحتري غلام نسيم. . وهو يشير إلى نسيم الغلام الذي كان البحتري يتغزل به.
وقال محمد أبو شادي بك المحامي: الروح شعر للجسد، وشعرك روح للوجود.
وقال خليل أفندي مطران: في هذا الشعر ما في اسم صاحبه: من عرف أبي الطيب ونفحات النسيم
وقال الشيخ محمود العطار:
قد هدت قالة القريض نجوم ... طلعت في سماء شعرك زهرا
هذا ما قاله فريق من كبار أدباء مصر في زميلهم. وإذا كانوا - على ما رأيت - لم يبخسوه حقه من الثناء، فهم أيضًا لم يكيلوا له هذا الثناء جزافًا. فإن نسيمًا بات من شعرائنا الأعلام، إذ جمع إلى متانة النظم وإحكام التركيب شعورًا رقيقًا وخيالًا عاليًا. وهذه الصفات جعلت له مقامًا معدودًا بين شعراء العصر. وهو - خصوصًا في هذا الجزء الثاني من ديوانه - شاعر سياسة وجدال، والسياسة والجدال، كما يفهمها الشعراء، مدعاة إلى تحريك ساكن الشعور وإثارة كامن الخيال. خذ القصيدة الواحدة من الوطنيات تجدها قضية يعرضها صاحب الديوان، ثم يؤيدها بالأدلة الدامغة مفندًا حجج الخصم أيما تفنيد. ولقد جاءت هذه الوطنيات تاريخًا لأهم الحوادث التي جرت هذين العامين في مصر والأستانة: نظر إلى تلك الحوادث تارة نظرة حزن وأسف، وتارة نظرة

1 / 224