والأصح أنه تكلم بكل هذه اللغات معًا. وأما من جهة اللحن في الإعراب فهذا من مزايا جرائد العراق بأسرها من الموصل إلى البصرة بل ومن مميزاتها الخاصة بها أكثر من غيرها. وأما من جهة الأفكار فهي لا تزال في الطلق والمخاض. فإن شاء الله تولد وتنشأ فصيح أن يقال فيها أحياها الذي أنشأها أو أنشأناها خلقًا آخر، أو الأولى إنا أنشأناهن إنشاء.
- بغداد سانسنا
(الزهور) نشكر حضرة الأديب الفاضل المتستر تحت هذا الاسم شكرًا وافرًا ونثني على أده ونرحب بكل ما يتحفنا به عن تلك الربوع التي تجلت فيها لغتنا بأجمل مجاليها.
أيها الفن
مرفوعة إلى
أيها الفن، العظيم بتأثيره، الغريب بأعماله، السامي بجماله وأسراره، أنت شبح من مقدرة المبدع الأزلي في نفوس النوابغ المبدعين، أنت روح الله المرفوفة بين قلوب البشر واللانهاية، أنت فكرة مستيقظة في هذا العالم النائم بحراكه، الجامدة بمسيره.
بأصابعك الخفية تتناول العناصر وتكون منها صورًا وأشباحًا وأجسامًا وأنغامًا تبقى ببقاء الزمن وتظل جميلة إلى النهاية. . .
إن العدم يصير وجودًا عندما يرم أمامك، واللاشيء يصبح شيئًا إذ يلامس أطراف أذيالك، والموت ينقلب بوقوفه لديك. جميع الأصوات