295

Juhūd al-Shaykh Muḥammad al-Amīn al-Shinqīṭī fī taqrīr ʿaqīdat al-salaf

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

Publisher

مكتبة العبيكان،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الشبهة الخامسة: الصفة التي ليس لها آثار تؤول:
قال الشيخ الأمين ﵀: "وما يزعمه بعضهم من أن القدرة والإرادة مثلًا، ونحوهما ليست كاليد، والوجه بدعوى أن القدرة والإرادة مثلًا ظهرت آثارهما في العالم العلوي والسفلي بخلاف غيرهما كصفة اليد ونحوها. فهو من أعظم الباطل، ومما يوضح ذلك أن الذي يقوله هو وأبوه وجده من آثار صفة اليد التي خلق الله بها نبيه آدم" ١.
الشبهة السادسة: أن الاستواء والعلو والفوقية تستلزم الجهة:
ذكر ﵀ هذه الشبهة، ورد عليها، وفصل في المعنى المراد من الجهة، فقال: "واعلم أن ما يزعمه كثير من الجهلة من أن ما في القرآن العظيم من صفة الاستواء والعلو والفوقية يستلزم الجهة، وأن ذلك محال على الله، وأنه يجب نفي الاستواء والعلو والفوقية، وتأويلها بما لا دليل عليه من المعاني: كله باطل. وسببه سوء الظن بالله وكتابه، وعلى كل حال فمدعي لزوم الجهة لظواهر نصوص القرآن العظيم، واستلزام ذلك للنقص الموجب للتأويل. يقال له: ما مرادك بالجهة؟ إن كنت تريد بالجهة مكانًا موجودًا انحصر فيه الله، فهذا ليس بظاهر القرآن، ولم يقله أحد من المسلمين. وإن كنت تريد بالجهة: العدم المحض فالعدم عبارة عن لا شيء؛ فميز أولًا بين الشيء الموجود، وبين لا شيء"٢.
وقد رد شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ على هذه الشبهة٣. بنحو كلام الشيخ الأمين ﵀.
الشبهة السابعة: قول المفوضة: إن قولكم حقيقة لا مجازًا لم يرد عن السلف:

١ أضواء البيان ٧/٤٤٨.
٢ أضواء البيان ٧/٤٥٩- ٤٦٠.
٣ انظر: العقيدة التدمرية ص٦٦.

1 / 322