لله ﷾ على ما يليق بجلاله؛ مثل صفة الإرادة١، وصفة الرضا٢، وغيرهما.
وقد سرد الشيخ ﵀ بعض الصفات، فقال: فلا يشكل عليكم بعد هذا صفة نزول ولا مجيء، ولا صفة يد ولا أصابع، ولا عجب، ولا ضحك؛ لأنّ هذه الصفات كلها من باب واحد؛ فما وصف الله به نفسه منها: فهو حقّ، وهو لائق بكماله وجلاله، لا يشبه شيئًا من صفات المخلوقين. وما وصف به المخلقو منها: فهو حقّ مناسب لعجزهم وفنائهم وافتقارهم"٣.
وبهذا يتضح لنا من الصفات التي ذكرها الشيخ الأمين ﵀ مفصلة، ومن الأخرى التي سردها سردًا أنّ منهجه ﵀ هو منهج السلف؛ لا يتجاوزون الكتاب والسنة؛ فما وصف الله به نفسه، أو وصفه به رسوله محمد ﷺ أثبتوه لله على ما يليق بجلاله وكماله. وما نفاه الله عن نفسه، أو نفاه عنه رسوله محمد ﷺ نفوه عن الله جل وعلا. وهم في إثبات الصفات ينزهون الله ﵎ عن مشابهة المخلوقين تنزيها لا يصل إلى التعطيل، بل يتقيّدون بقوله جل وعلا: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ٤.
وبما أوردته من كلام الشيخ الأمين ﵀ حول الصفات يتضح لنا أنه ﵀ سلفي العقيدة والمنهج؛ فعلى منهج السلف في الإثبات سار، وبما قالوا به قال ﵀ رحمة واسعة وأجزل له المثوبة.
١ أضواء البيان ٢/٣٠٧.
٢ المصدر نفسه ٢/٣١٦.
٣ منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات ص٤٣-٤٤. وانظر كلام الحافظ ابن القيم ﵀: في مختصر الصواعق المرسلة (١/٣٦٥) .
٤ سورة الشورى، الآية [١١] .