251

Juhūd al-Shaykh Muḥammad al-Amīn al-Shinqīṭī fī taqrīr ʿaqīdat al-salaf

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

Publisher

مكتبة العبيكان،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

العراق) ١.
وبهذه الإلزامات التي ساقها الشيخ الأمين ﵀ برهن على صحة حكمه في المؤولة بأنهم سلكوا مسلك اليهود في تحريف كلام الله تعالى، ومعارضته. فليس كلامه ﵀ مجرد دعوى يلقيها على عواهنها، بل ضمّن ذلك أمثلة من القرآن الكريم ليتضح وجه الشبه بين اليهود والمؤولة.
ثمّ يناقش الشيخ ﵀ هؤلاء المؤولة في صميم تأويلهم، فيطرح عليهم عدة أسئلة ينسف من خلالها تأويلهم الباطل؛ إذ هذه الأسئلة لا تحتمل إلا إجابة واحدة لا يستطيع المؤولة أن يقولوا بها. وهذه الأسئلة التي يطرحها الشيخ ﵀ هي من لوازم قولهم الشنيع في تأويل صفة استواء الربّ ﷾؛ فيقول ﵀: (هل كان أحد يغالب الله على عرشه حتى غلبه على العرش واستولى عليه وهل يوجد شيء إلا والله مستولٍ عليه؟ فالله مستولٍ على كل شيء وهل يجوز أن يقال إنه تعالى استولى على كلّ شيء غير العرش؟ فافهم) ٢.
وهكذا يُظهر الشيخ ﵀ شناعة هذا القول، وما يلزم عليه من لوازم كفرية إن اعتقدها المؤول، كلّ ذلك بأسلوب مقنع يُظهر فظاعة قول المؤولة الذين قالوا على الله بغير علم.

١ أضواء البيان ٧/٤٥٢- ٤٥٤.
ولله درّ العلامة ابن القيم ﵀ حيث يقول:
أمر اليهود بأن يقولوا حطة
فأبوا، وقالوا حنطة لهوان
وكذلك الجهمي قيل له استوى
فأبى وزاد الحرف للنقصان
قال استوى استولى وذا من
جهله لغة وعقلا ماهما سيان
نون اليهود ولام جهميّ هما
في وحي ربّ العرش زائدتان
(انظر: المقاصد وتصحيح القواعد لأحمد بن عيسى ص٢٦) .
٢ أضواء البيان ٧/٤٥٤.

1 / 278