242

Juhūd al-Shaykh Muḥammad al-Amīn al-Shinqīṭī fī taqrīr ʿaqīdat al-salaf

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

Publisher

مكتبة العبيكان،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

بجلاله وكماله، فلا يُتطرق إلى تشبيه معناها، بل تثبت من غير كيف، وفق منهج السلف الذين يثبتون الصفات من غير تكييف –كما مرّ آنفا-.
وهذه الصفة العظيمة أطال المتكلمون حولها النقاش، وحشدوا لردها كلّ ما استطاعوا من جدل وسفسطه، وكلها تضمحلّ أمام سبع آيات من القرآن الكريم أثنى الله بها على نفسه واصفا لها بالاستواء على العرش، وجعلها من صفات الكمال التي يمتدح بها جلّ وعلا.
وقد قرر الشيخ الأمين –﵀ هذه الصفة بأسلوب سهل، وبدون تعقيد مستشهدًا على ذلك بالنقل من آيات القرآن الكريم مؤكدًا أنّ هذه الصفة من صفات الجلال والكمال، وهي ثابتة لله على ما يليق بجلاله، فقال ﵀: "اعلموا أنّ هذه الصفة التي هي صفة الاستواء صفة كمال وجلال، تمدح بها ربّ السموات والأرض. والقرينة على أنها صفة كمال وجلال أنّ الله ما ذكرها في موضع من كتابه إلا مصحوبة بما يبهر العقول من صفات جلاله وكماله" ١.
ثمّ استدلّ ﵀ على هذه الصفة العظيمة بكلام الله ﷾، الذي امتدح نفسه بها في سبعة مواضع من القرآن الكريم.
والشيخ ﵀ حين يورد هذه الآيات الكريمات يؤكد أنه لا مجال معها لتأويل متأول، أو تحريف محرف، وأنّ الحقّ مع من أثبتها لله كما يليق بجلاله؛ وهم أهل السنة والجماعة.
وقد أورد ﵀ هذه الآيات السبع التي ذكر الله فيها
استواءه على عرشه حسب ترتيبها في القرآن الكريم، مبتدأ بقوله تعالى في سورة الأعراف: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ

١ منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات ص٢٨. وانظر: رحلة الحج ص٨١.

1 / 269