228

Juhūd al-Shaykh Muḥammad al-Amīn al-Shinqīṭī fī taqrīr ʿaqīdat al-salaf

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

Publisher

مكتبة العبيكان،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وغضب يليق به، وللمخلوق رضا وغضب يليق به" ١.
وخلاصة القول: أن هذه القاعدة العظيمة حجة لمن أثبت جميع الصفات على ما يليق بجلال الله وكماله، ولم يفرق بينها؛ لأن طريقها واحد من حيث الإثبات ونفي المماثلة وعدم العلم بالكيفية؛ فالذي قال: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ٢هو الذي قال: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ ٣، والجميع لا نعلم كيفيته، لأنه قال سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ٤. وقال: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ ٥، وقال: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ ٦.
القاعدة الثانية: القول في الصفات كالقول في الذات٧:
في هذه القاعدة يردّ الشيخ الأمين –﵀ على الذين أثبتوا الأسماء ونفوا الصفات؛ وهم المعتزلة، فيقول لهم: كما أنكم تثبتون لله ذاتًا حقيقية على مايليق بجلاله من غير تشبيه لذات الخالق بذوات المخلوقين، فكذلك صفاته ثابتة بنفس المنهج ونفس الطريقة، إذ لا يعقل أن توجد ذات مجردة عن الصفات، فكما أنّ لله ذاتًا لا تشابه ذوات المخلوقين، فكذلك لله صفات لا تشابه صفات المخلوقين.
وبهذه الطريقة نلزمهم إثبات الصفات على ما يليق بجلال الله وكماله.
وفي تقرير هذه القاعدة يقول الشيخ الأمين –﵀: "الثاني: أن تعلموا أن الصفات والذات من باب واحد؛ فكما أننا نثبت ذات الله جلّ

١ العقيدة التدمرية ص٣١.
٢ سورة الشورى، الآية [١١] .
٣ سورة المائدة، الآية [٦٤] .
٤ سورة الشورى، الآية [١١] .
٥ سورة مريم، الآية [٦٥] .
٦ سورة الإخلاص، الآيتان [٣-٤] .
٧ راجع: منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات ص٣٨. وأضواء البيان ٢/٣١٨. ومعارج الصعود ص١١٤.

1 / 255