المطلب الثاني: معتقد السلف في الصفات يقوم على ثلاثة أسس
إنّ من الأمور الأساسية لفهم العقيدة، ذكر المبادئ التي تقوم عليها، والضوابط المميزة لها، فهي المعيار الذي يعرف به قرب الشخص أو بعده في تحقيق العقيدة الصحيحة. وعقيدة السلف في الصفات تقوم على أسس عظيمة حرص الشيخ الأمين –﵀ على إبرازها، والإشارة إلى أهميتها، وأكد أنّ من أحرز تلك الدعائم الثابتة فهم الصفات كما فهمها السلف الصالح. وبيّن أنها الطريق الوحيد التي تأخذ بالعبد بعيدا عن أهل التعطيل والتشبيه.
وقد أوضح ﵀ أنّ هذه الأسس قائمة على الكتاب والسنة التي من اعتقدها ورعاها فقد أخذ بعقيدة الصفات طرية كما جاءت من عند الله، وفاز بثواب الدنيا والآخرة.
قال ﵀: "اعلم أن المعتقد الصحيح المنجي عند الله في آيات الصفات هو ما كان عليه السلف الصالح ﵃، وهو مقتضي نصوص القرآن العظيم. وهو مبني على ثلاثة أسس كلها صرح الله بها في كتابه عن نفسه وصرح بها رسوله ﷺ في الأحاديث الصحيحة، ولا يصف الله أعلم بالله من الله: ﴿أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ﴾ ١. ولا يصف الله بعد الله أعلم بالله من رسوله ﷺ الذي قال سبحانه في حقه: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ
١ سورة البقرة، الآية [١٤٠] .