215

Juhūd al-Shaykh Muḥammad al-Amīn al-Shinqīṭī fī taqrīr ʿaqīdat al-salaf

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

Publisher

مكتبة العبيكان،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

هذه الآية الكريمة بنفي المماثلة مع الاتصاف بصفات الكمال والجلال"١.
وقال الشيخ الأمين ﵀ في موضع آخر، عند تفسير قوله تعالى: ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ﴾ ٢: "فنحن معاشر المسلمين نصف الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله ﷺ، ونثبت له ما أثبت لنفسه، منزهين خالق السموات والأرض عن مشابهة الخلق، فلا نميل إلى التعطيل، ولا إلى التمثيل، بل نقرّ بصفات الله ونؤمن بها على سبيل مخالفة صفات الخلق، كما علمنا الله في قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ٣ ... "٤.
وهذا المسلك الذي سلكه الشيخ الأمين ﵀ في توضيحه لتعريف توحيد الأسماء والصفات، هو ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ بقوله: "فالأصل في هذا الباب -توحيد الصفات- أن يوصف الله بما وصف به نفسه، وبما وصفته به رسله نفيا وإثباتًا، فيثبت لله ما أثبته لنفسه، وينفي عنه ما نفاه عن نفسه. وقد علم أنّ طريقة سلف الأمة وأئمتها: إثبات ما أثبته من الصفات من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل. وكذلك ينفون عنه ما نفاه عن

١ أضواء البيان ٢/٣٠٥. وانظر: المصدر نفسه ٣/٤١١.
٢ سورة التوبة، الآية [٢١] .
٣ سورة الشورى، الآية [١١] .
٤ الوجه الثاني، من الشريط رقم [٢]، الخاص بتفسير سورة التوبة.

1 / 242