208

Juhūd al-Shaykh Muḥammad al-Amīn al-Shinqīṭī fī taqrīr ʿaqīdat al-salaf

جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف

Publisher

مكتبة العبيكان،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الفصل الثالث: جهود الشيخ الأمين في توضيح توحيد الأسماء والصفات
المبحث الأول: جهود الشيخ في إبراز عقيدة السلف في الصفات
المطلب الأول: تعريف توحيد الأسماء والصفات
...
الفصل الثالث: جهود الشيخ الأمين في توضيح توحيد الأسماء والصفات
تمهيد:
إن توحيد الأسماء والصفات من أصول دين الإسلام الذي بعث الله به رسله، وأنزل به كتبه.
وتوحيد الأسماء والصفات أحد أقسام التوحيد الثلاثة الذي لا يتم الإيمان إلا به، والله ﷾ خلق الخلق ليعرفوه، ويعبدوه.
والطريق إلى معرفة الله يكون بمعرفة أسمائه وصفاته، والتعبد بها، وقد عرف رسول الله ﷺ أمته به. والله ﵎ وصف لنا نفسه سبحانه، ووصفه رسوله ﷺ. وليس لنا طريق لمعرفته إلا الكتاب والسنة؛ لأن الله لا يرى في هذه الدنيا؛ كما قال تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي﴾ ١، وكما قال ﷺ: "إنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت" ٢.
فهذا النوع من التوحيد من أشرف العلوم، وبمعرفته يتم إيمان العبد. وهو يستلزم أن لا يعبد إلا الله، ولا يتوجه إلا إليه سبحانه؛ فهو إذًا مستلزم لتوحيد الألوهية؛ فإذا أخبرنا الله بأنه الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، وبأنه الخالق والرازق، والمعطي والمانع فهذا يستلزم أن لا نصرف شيئًا من العبادة إلا إليه، وأن لا نشرك به أحدً جلّ وعلا.

١ سورة الأعراف، الآية [١٤٣] .
٢ أخرجه مسلم (٤/٢٤٥)، والترمذي (٤/٥٠٨) .

1 / 235