280

Juhūd ʿulamāʾ al-Ḥanafiyya fī ibṭāl ʿaqāʾid al-qabūriyya

جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية

Publisher

دار الصميعي

Edition

الأولى-١٤١٦ هـ

Publication Year

١٩٩٦ م

شريكًا هو لك تملكه وما ملك» .
فهؤلاء لم يدعوا الاستقلال؛ وعلى زعم هذا [العراقي وأمثاله] فليسوا بمشركين.
وأما قوله: «إن نداء الصالحين ليس بعبادة»: فهو من أدل الأشياء على جهله وعدم ممارسته لشيء من العلم وإن قل....) .
٨ - وقال ﵀ مبينًا جهل القبورية بحقيقة العبادة وحقيقة شرك المشركين وحقيقة التوحيد، وأن خبطهم في هذه المعارف جعلهم يعبدون غير الله ويشركون وهم لا يشعرون:
(إنه [أي العراقي ابن جرجيس] لم يفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، فلذا خبط خبط عشواء؛ وإذا بسطنا ذلك يتبين فساد قوله وبطلانه؛ حتى لصغار المتعلمين؛ فنقول، وبالله التوفيق * وبيده أزمة التحقيق *: توحيد الربوبية هو الذي أقرت به الكفار جميعهم) .
٩ - ثم أقام عليه عدة آيات، ثم قال:
(وأما توحيد الألوهية فهو إفراد العبادة لله الواحد الصمد ...، وإذا علمت هذا تبين لك أن المعركة بين أهل التوحيد والمشركين في الألوهية فقط ...؛ وجميع الرسل من أولهم إلى آخرهم دعوا إلى توحيد الله وعبادته. وقد رد الله سبحانه على من خالف هذا الأصل *، وحكم على الوصل بحكم الفصل *، وهم المشركون الذين وحدوه بالربوبية * وأشركوا به في الألوهية *
١٠ - ...؛ والحكم باتحاد التوحيدين نشأ من جهل هذا العراقي لكتاب الله وسنة رسوله ﷺ ...؛ ولربما اعتقد أن أفعال إخوانه ومن على

1 / 305