249

Juhūd ʿulamāʾ al-Ḥanafiyya fī ibṭāl ʿaqāʾid al-qabūriyya

جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية

Publisher

دار الصميعي

Edition

الأولى-١٤١٦ هـ

Publication Year

١٩٩٦ م

الشبهة الحادية عشرة: تشبثهم بقوله تعالى حكاية عن يوسف ﵊: ﴿يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار﴾ [يوسف: ٣٩] .
استدل بهذه الآية الدجوي أحد أئمة القبورية (١٣٦٥هـ) على بطلان تقسيم التوحيد إلى الربوبية والألوهية، وعلى أن المشركين كانوا مشركين بالله في الخالقية والمالكية والتدبير والربوبية، ثم قال:
(فإذا ليس عند هؤلاء الكفار «توحيد الربوبية» كما قال ابن تيمية وما كان يوسف ﵇ يدعوهم إلا إلى توحيد الربوبية؛ لأنه ليس هناك شيء يسمى توحيد الربوبية وشيء آخر توحيد الألوهية عند يوسف ﵇. فهل هم أعرف بالتوحيد منه أو يجعلونه مخطئًا في التعبير بالأرباب دون الآلهة) .
واستدل بها أيضًا القضاعي أحد رؤساء القبورية (١٣٧٦هـ) حيث قال:
(وقول هؤلاء المغرورين \ يعني السلفيين \: «إن الكافرين الذين بعث لهم الرسول كانوا قائلين بتوحيد الربوبية وأن آلهتهم لا تستقل بنفع ولا ضر، وإنما كان شركهم بتعظيمهم لغير الله بالسجود له والاستغاثة به والنداء له والذبح له»:
إنما قول من لم يعرف التوحيد ولا الإشراك ولا المعقول ولا المنقول في كتاب الله وسنة رسوله، ولا ألم بتاريخ الأمم قبل البعثة. ألم يحك الله

1 / 272