243

Juhūd ʿulamāʾ al-Ḥanafiyya fī ibṭāl ʿaqāʾid al-qabūriyya

جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية

Publisher

دار الصميعي

Edition

الأولى-١٤١٦ هـ

Publication Year

١٩٩٦ م

٤ - وقال الآلوسي (١٢٧٠هـ):
(والمراد في الآية: اتخذوا كل من الفريقين علماءهم لا الكل الكل ﴿أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ بأن أطاعوهم في تحريم ما أحل الله تعالى، وتحليل ما حرم سبحانه، وهو التفسير المأثور عن رسول الله ﷺ؛ فقد روى الشعبي وغيره عن عدي بن حاتم قال: «أتيت رسول الله ﷺ وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: يا عدي اطرح عنك هذا الوثن، وسمعته يقرأ في سورة براءة: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾، فقلت له: يا رسول الله لم يكونوا يعبدونهم، فقال ﵊: أليسوا يحرمون ما أحل الله ويحلون ما حرم الله فيستحلون. فقلت: بلى. قال: ذلك عبادتهم» .
ونظير ذلك قولهم: «فلان يعبد فلان» إذا أفرط في طاعته فهو استعارة بتشبيه الإطاعة بالعبادة. أو مجاز مرسل بإطلاق العبادة وهي

1 / 266