وأنت تعلم أنهما من حيث الأكل ليسا بمملوكين له فافهم . وما فسرنا الرزق به | أعني ما يسوقه الله تعالى إلى الحيوان فيأكله مشهور في العرف . وقد يفسر بما ساقه الله | تعالى إلى الحيوان فانتفع به بالتغذي أو غيره فهو شامل للمأكولات والمشروبات | والملبوسات بل المراكب وسائر ما ينتفع به بأي وجه كان كالإنفاق على الغير . ولهذا | قالوا إن هذا التفسير يوافقه قوله تعالى : ^ ( ومما رزقناهم ينفقون ) ^ . لأن الانتفاع به جهة | | الإنفاق على الغير بخلاف التفسير الأول فإنه لا يوافقه لأن ما يتناوله لا يمكن إنفاقه | على الغير . وقيل في توجيه الموافقة إن الله تعالى أطلق الرزق على المنفق بصيغة | المفعول مجازا بطريق المشارفة على وتيرة من قتل قتيلا فله سلبه . يعني أن المنفق لما | كان مآله أن يكون رزقا أطلق عليه الرزق فليس المنفق رزقا حقيقة حتى لا يوافق قوله | تعالى : ^ ( ومما رزقناهم ينفقون ) ^ . التفسير الأول ولكن يرد على التفسير الثاني كون | العواري أي ما يؤخذ بطريق العارية رزقا وليس برزق لأنه لا يطلق عليها الرزق بحسب | العرف واللغة . وثانيهما : جواز أكل شخص رزق غيره وهو خلاف مذهبنا من أن | الإنسان لا يأكل رزق غيره والرزق الحسن ما يصل إلى صاحبه بلا كد في طلبه . وقيل | ما وجد بلا ترقب ولا اكتساب . |
( باب الراء مع السين المهملة )
الرسم : الأثر يقال رسم الدار أي أثرها . وفي عرف المنطقيين الرسم هو المميز | العرضي وتحقيقه في الحد . |
والرسم : عند أرباب السلوك عبارة عن الخلق وصفاته . |
الرسول : في النبي إن شاء الله تعالى وهو فعول من . |
الرسالة : وهو مصدر بمعنى ( فرستادن ) . وفي الاصطلاح هي سفارة العبد بين | الله وبين ذوي العقول ليزيل بها عللهم ويعلمهم ما قصرت عنه عقولهم من مصالح الدنيا | والآخرة . وأيضا هي المجلدة المشتملة على قليل من المسائل التي تكون من نوع | واحد . |
الرسم التام : المعرف المركب من الجنس القريب والخاصة كتعريف الإنسان | بالحيوان الضاحك إما كونه رسما فلاشتماله على خاصة الشيء التي هي أثر من آثار | الشيء فإن رسم الدار أثرها . فتعريف الشيء بالخاصة التي هي أثر من آثاره تعريف | بالأثر وإما كونه تاما فلتحقق المشابهة بينه وبين الحد التام من جهة أنه وضع فيه الجنس | القريب . وقيد بأمر يختص بالشيء كما أن الجنس في الحد التام مقيد بأمر كالناطق | مختص بالشيء وهو الإنسان مثلا . |
Page 97