282

Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Editor

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421هـ - 2000م

Publisher Location

لبنان / بيروت

الحال في اللغة نهاية الماضي وبداية المستقبل فهو الآن الذي هو حد مشترك بين | زماني الماضي والمستقبل . وقد يعبر عن الحال عند النحاة الوقت الذي أنت فيه . | | والحال عند أرباب المعاني الأمر الداعي إلى التكلم على وجه مخصوص ككون السامع | منكرا وخالي الذهن ومترددا فإن كون المخاطب منكرا للحكم حال يقتضي تأكيدا | فالتأكيد مثلا هو الوجه المخصوص ومقتضاها وقس عليه . والحال والمقام متحد | المفهوم والتغاير بينهما اعتباري كما سيجيء في المقام إن شاء الله تعالى .

وعند أرباب السلوك الحال ما يرد على قلب السالك من موهبة الوهاب ثم يترقى | عنه . أو يتنزل كما قيل الحال ما يرد على القلب من طرب أو حزن أو بسط أو قبض | وإنما سمي حالا لتحوله ويقابله المقام . وقيل الحال عطاء الله المتعال ذي الجلال الذي | يرد على قلب السالك بدون الكسب ولذا قالوا إن الأحوال مواهب والمقامات مكاسب | والأحوال تأتي من عين الجود . والمقامات تحصل ببذل المجهود .

والحال عند الحكماء صفة غير راسخة للنفس كالكتابة في الابتداء وبعد الرسوخ | تسمى ملكة كما ستعلم فيها . والحال عند إمام الحرمين والقاضي أبي بكر الباقلاني منا | وأبي هاشم من المعتزلة الواسطة بين الموجود والمعدوم . وقالوا إن الحال صفة موجود | لكن لا موجودة ولا معدومة كالأمور الاعتبارية مثل الإيقاع والإيجاد وغير ذلك . | والحال عند النحاة ما يبين هيئة الفاعل أو المفعول به والحال بهذا المعنى تستعمل | مؤنثا . ( ف ( 32 ) ) . |

الحالات : هي الكيفيات النفسانية الغير الراسخة كالكتابة في الابتداء . |

الحافظة : قوة مرتبة في أول التجويف الآخر من الدماغ تحفظ ما تدركه القوة | الوهمية من المعاني الجزئية الغير المحسوسة الموجودة في المحسوسات وهي خزانة | القوة الوهمية وإن أردت زيادة هذه القوة فانظر إلى الحفظ . |

الحارضة : في الشجاع . |

الحاسة : هي القوة التي تدرك الجزئيات الجسمانية والحواس ظاهرة وباطنة | وكل منهما خمس بالوجدان فالمجموع عشر . |

أما الحواس الظاهرة : فهي السمع - والبصر - والشم - والذوق - واللمس . |

وأما الحواس الباطنة : فهي الحس المشترك - والخيال - والوهم - والحافظة - | والمتصرفة - ووجه الضبط أن الحاسة إما مدركة أو معينة على الإدراك . والمدركة إما | مدركة للصور أعني ما يمكن أن يدرك بالحواس الظاهرة وهي الحس المشترك . وإما | مدركة للمعاني أعني ما لا يمكن أن يدرك بها وهي الوهم . والمعينة إما معينة بالتصرف | وهي المتصرفة . وإما معينة بالحفظ . فإما أن يحفظ الصور وهي الخيال . وإما أن يحفظ | المعاني وهي الحافظة وإنما كان هذا وجه الضبط لا دليل الحصر إذ لا شك في أنها | غير منحصرة فيما ذكر عقلا . |

Page 4