Dustūr al-ʿUlamāʾ aw Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Editor
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1421هـ - 2000م
Publisher Location
لبنان / بيروت
الجنس أمر مبهم : معناه أن الجنس يكون مبهما بحسب الذات والإشارة معا | يصلح أن يكون أنواعا كثيرة وهو في الخارج عين كل منها ذاتا وجعلا ووجودا بخلاف | النوع فإنه مبهم بحسب الأخير فقط . فاندفع ما قيل كما أن الجنس أمر مبهم بالنسبة إلى | الأنواع كذا النوع أمر مبهم بالقياس إلى الأشخاص فما معنى قولهم إن الجنس أمر مبهم | والنوع محصل . وتوضيح الاندفاع أن الجنس أمر مبهم يستدعي تحصلا قبل تحصل | النوع بالإشارة بخلاف النوع فإنه لم يبق منتظرا إلا بالإشارة فالمعنى أن الجنس مبهم | بحسب الذات والنوع محصل بحسبها وإن كانا مشتركين في الإبهام وعدم التحصل | بحسب الإشارة أي العوارض الشخصية المشخصة المميزة عن الأشخاص . ومعنى كون | الجنس متعينا ومتحصلا بالذات كونه مطابقا لتمام ماهية نوع من الأنواع . وهذا لا | يحصل إلا بانضمام الفصل إليه ولهذا قالوا إن الفصل يكون مقوما ومحصلا للجنس | | وعلة لتحصله وتقومه وتعينه لا لوجوده إذ ليس للجنس وجود مغائر للفصل بل هما | متحدان جعلا ووجودا في الخارج والذهن معا .
وتوضيحه أن الصورة الجنسية إذا حصلت تردد العقل في أن هذه الصورة لأي | شيء من أنواعها فإن صورة الحيوان مثلا إذا حصلت عند العقل يكون مترددا في أنها | لأي شيء أهي للإنسان أو الفرس أو غير ذلك . ثم لما انضم إليها صورة الفصل | كالناطق مثلا تحصل صورة مطابقة لتمام الماهية وبيان ذلك أن العقل في الصورة التي | يدركها بمجرد نفسه لا بالآلات تقف إلى حد هو الماهية النوعية فالصورة ليست تامة بل | ناقصة ولها صورة الفصل وليس معنى العلية ها هنا إلا هذا التكميل وإزالة الإبهام .
وتختلف مراتب التكميل بحسب اختلاف مراتب الأجناس فإن الجنس الأعلى فيه | إبهام عظيم ومتى انضم معه فصل قل الإبهام ويزداد الكمال بضم فصل فصل إلى | السافل . مثاله إذا تصور من الجسم موجود لا في موضوع فقد حصل صورة الجوهر في | العقل ويقع التردد في أنها هل تطابق العقل أو الجسم فإذا انضم إليها ذو أبعاد ثلاثة | حصل صورة الجسم ويرتفع ذلك الإبهام العظيم لكن بقي التردد في أنها هل تطابق | النباتات أو الجمادات أو الحيوانات فإذا اقترن بها فصل النامي ارتفع ذلك الإبهام | وهكذا إلى السافل فافهم . |
الجنابة : من جنب يجب في الأصل البعد من أي شيء كان . وفي العرف هي | البعد عن الطهارة التي لا تحصل إلى بالغسل أو خلفه . والحاصل أنها الحدث الموجب | للغسل . |
الجناية : بالكسر من جنى يجني . في الأصل أخذ الثمر من الشجر فنقلت إلى | إحداث الشر ثم إلى الشر ثم إلى فعل محرم وهو كل فعل محظور يتضمن ضررا على | النفس أو على غيرها . وإنما تجمع على الجنايات لأن الفعل المحرم أنواع . منها ما | يتعلق بالعرض بالكسر ويسمى قذفا أو شتما أو غيبة . ومنها بالمال ويسمى غصبا أو | سرقة أو خيانة . ومنها بالنفس ويسمى قتلا أو إحراقا أو صلبا أو خنقا أو تغريقا ومنها | بالطرف ويسمى قطعا أو كسرا أو شجا أو فقأ ولكن في عرف الفقهاء يراد بالجناية قتل | النفوس وقطع الأطراف . |
الجناس : التشابه والجناس بين اللفظين عند علماء البديع تشابههما في التلفظ | مع اختلافهما في المعنى وهو من المحسنات اللفظية . وله أقسام كثيرة في كتب فن | البديع وقد ذكرنا نبذا منها في التام . |
Page 285