الجمع مع التقسيم : عند أرباب البديع جمع متعدد تحت حكم ثم تقسيمه أو | العكس أي تقسيم متعدد ثم جمعه تحت حكم . |
الجمع مع التفريق والتقسيم : هذا من المحسنات المعنوية البديعية وتفسيره | واضح عند من عرف الجمع والتفريق والتقسيم على حدة كقوله تعالى : ^ ( يوم يأتي لا | تكلم نفس ) ^ . إلى قوله تعالى : ^ ( غير مجذوذ ) . |
باب الجيم مع النون
الجنون : زوال العقل أو اختلاله بحيث يمنع جريان الأفعال والأقوال على نهج | العقل إلا نادرا . وهو عند أبي يوسف رحمه الله إن كان حاصلا في أكثر السنة فمطبق . | وما دونه فغير مطبق . وهو من العوارض السماوية ولا يسقط به ما لا يحتمل السقوط | إلا بالأداء أو إبراء من له الحق كضمان المتلفات ووجوب الدية والإرش ونفقة الأقارب | فإنها لا تسقط بالجنون . وأما الذي يحتمل السقوط مثل الصوم والصلاة وسائر العبادات فيسقط فلا يجب عليه لأن في إلزامه عليه نوع ضرر في حقه وأنه يسقط بأعذار كثيرة من | البالغ فيسقط بالجنون إذا وجد شرطه وهو الامتداد . وكذا الحدود والكفارات لأنها | تسقط بالشبهات والأعذار فيسقط بالجنون المزيل للعقل بالطريق الأولى . وكذا الطلاق | والعتاق والهبة وما أشبهها من المضار غير مشروع في حقه حتى لا يملكها عليه وليه | كما لا يشرع في حق الصبي لأنها من المضار المحضة . وحد الامتداد في الصوم أن | يستوعب الشهر وفي الصلاة أن يزيد على يوم وليلة - وفي الزكاة أن يستغرق الحول عند | محمد رحمه الله وأقام أبو يوسف رحمه الله أكثر الحول مقام كله .
ثم اعلم أن إيمان المجنون وردته بنفسه لا يصح حتى لو آمن بنفسه لا يكون | مؤمنا . ولو تكلم بكلمة الكفر لا يكون مرتدا بل يصير مؤمنا أو مرتدا تبعا لأبويه أو | لأحدهما . ولكن لو أسلم قبل البلوغ وهو عاقل ثم جن لم يتبع أبويه بحال لأنه صار | أصلا في الإيمان بتقرر ركنه منه وهو الإعتقاد والإقرار فلم ينعدم ذلك بالأسباب التي | عرضت فيبقى مسلما . والمجنون لا يقع طلاقه إلا في مسائل إذا علق عاقلا ثم جن | فوجد الشرط فيما إذا كان مجنونا فإنه يفرق بينهما بطلبها وهو طلاق . وفيما إذا كان | عنينا يؤجل بطلبها فإن لم يصل فرق بينهما بحضور وليه . وفيما إذا أسلمت وهو كافر | وأبى أبواه الإسلام فإنه يفرق بينهما وهو طلاق .
Page 282