والجسم التعليمي : هو العرض القابل للانقسام في الجهات الثلاث بالذات | فعليك أن تخيل الطول والعرض والعمق جميعا من غير نظر إلى الموضوع حتى يحصل | | لك الجسم التعليمي . وبعبارة أخرى الجسم التعليمي هو الكم القائم بالجسم الطبيعي | الساري فيه بأن يحصل له الجهات . وأيضا الجسم التعليمي نفس الأبعاد الثلاثة المخيلة | من غير التفات إلى شيء من المواد وأحوالها وإنما سمي تعليميا لكونه مبحوثا عنه في | العلم التعليمي أعني الرياضي . |
الجسم قابل للانقسام إلى غير النهاية : ليس معنى كلامهم هذا أنه يمكن أن | يخرج الانقسامات الغير المتناهية من القوة إلى الفعل . بل المراد أنه لا ينتهي في | الانقسام إلى حد يقف عنده ولا يقبل الانقسام بعده . وذلك على قياس ما قاله | المتكلمون من أن مقدورات الله تعالى غير متناهية مع أن وجود ما لا يتناهى في الخارج | محال مطلقا عندهم فليس معناه إلا أن تأثير القدرة لا يصل إلى حد لا يمكن أن | يتجاوزه بل كل مرتبة يصل إليها تأثير القدرة يمكن وصوله إلى مرتبة أخرى فوقها كما | في لا تناهي الأعداد فإنها لا تصل إلى حد إلا ويمكن الزيادة عليه . |
باب الجيم مع العين
الجعل : بالضم اسم لما يجعل شرطا للعتق . والفرق بين العتق على جعل والكتابة | أن العبد يصير معتقا في العتق على جعل في الحال بخلاف الكتابة فإن العتق فيها بعد أداء | بدل الكتابة مع أن لفظ الكتابة وما يؤدي معناها أيضا شرط فيها . وأيضا الجعل اسم لما | يضربه الإمام على الناس للذين يخرجون على الجهاد . والجعل بالفتح مصدر بمعنى | الخلق والتصيير أيضا . الأول تامة والثاني ناقصة . ولهذا قالوا إنه على نوعين : ( جعل | بسيط ) ويسمى جعلا إبداعيا أيضا . و ( جعل مركب ) ويسمى جعلا مؤلفا واختراعيا أيضا . |
Page 276