378

Al-Durr al-thamīn waʾl-mawrid al-muʿīn

الدر الثمين والمورد المعين

Editor

عبد الله المنشاوي

Publisher

دار الحديث القاهرة

اتساع الموضع لقوله في المدونة لأنهم يعبثون أما مع ضيفه فجائز ابن رشد أنظر تكبير المكبر في الجوامع هل يدخله الاختلاف الذي في الذكر المقصود به التفهيم أولا والأظهر أنه لايدخله لأنه مما يختص به اصلاح الصلاة وقال ابن يونس له أجر التنبيه قال صاحب المعيار بعد نقل كلام ابن رشد هكذا قال بعض الشيوخ في صحة الصلاة بالمسمع وصحة صلاة المسمع ستة أقوال ومذهب الجمهور الجواز بل عزاه ابن رشد مع الخلاف في مسألة الرافع صوته للافهام ونه من ضروريات الجوامع ثم قال بعض الشيوخ واختلف الشيوخ في المسمع هل هو نائب أو وكيل عن الامام وهو على صلاته أو إن أذن الإمام بنيابته وإلا فعلم وينبنى على تسميع الصبي والمرأة ومن على غير وضوء اهـ المواق وكان سيدى ابن سراج ﵀ يقول إذا جرى الناس على شيء له مستند صحيح وكان للإنسان مختار غيره فلا ينبغي أن يحمل الناس على مختاره فيدخل عليهم شغبا في أنفسهم وحيرة في دينهم إذ من شرط التغير أن يكون المنكر متفقا عليه وانظر إذا لم يكن ثم مسمع والجماعة كثيرة فقد نص عياض أن من وظائف الإمام أن يرفع صوته بالتكبير كله وسمع الله لمن حمده ليقتدي من ورائه قال ومن وظائف الإمام أيضا أن يحرم تحريمه وتسليمه ولايمططها لئلا يسابقه بها من وراءه اهـ قلت وكذا نصوا على أن الجزم بما ذكر من فقه الإمام وكذا من فقهه أن لايدخل المحراب إلا بعد الفراغ من الإقامة وأن لايبادر بالاحرام حتى تستوى الصفوف وأن لايطيل الجلسة الأولى.
وْالُمقْتَدِى الإِمامَ يَتْبَعُ خلا ... زِياَدَة [قد حققت عنها اعدلا
أخبر أن المقتدي أي المتبع وهو المأموم يجب عليه أن يتبع إمامه في جميع أفعال الصلاة إلا إذا زاد الإمام في صلاته زيادة محققة، أي تحقق المأموم أنها لغير موجب، فإن المأموم يعدل عنها أي يتركها ولا يتبع إمامه فيها، وفهم من قوله والمقتدي الإمام يتبع أن المأموم لا يسبق الإمام في فعل من أفعال الصلاة وهو كذلك، بل لا ينبغي له أن يفعله معه دفعة واحدة بل بعد فعل إمامه إذ ذاك هو حقيقة الاتباع كما تقدم ذلك آخر فرائض الصلاة، وأشار بهذا البيت والله أعلم إلى مسألة الإمام يقوم لخامسة في الرباعية أو لرابعة في الثلاثية أو لثالثة في الثنائية، والحكم فيها أن المأمومين ينقسمون إلى قسمين:
الأول: من تيقن انتفاء الموجب، الحطاب لعلمه بكمال صلاته وصلاة إمامه، والمراد باليقين هنا الاعتقاد الجازم فهؤلاء يجب عليهم الجلوس ويسبحون له فإن لم يفقه كلمه بعضهم ولا تبطل بذلك لأن الكلام لإصلاح الصلاة مغتفر ما لم يكثر فإن دخله شك]

1 / 384