375

Al-Durr al-thamīn waʾl-mawrid al-muʿīn

الدر الثمين والمورد المعين

Editor

عبد الله المنشاوي

Publisher

دار الحديث القاهرة

قال في المدونة ولابأس باتخاذ الأعمى إماما راتبا وحكى ابن ناجى في باب الأذان من شرح المدونة في كون امامة البصير أفضل لتوقيه النجاسة لرؤيته أو كون إمامة الأعمى أفضل أو هما سواء ثلاثة أقوال وكذا تجوز إمامة الألكن وقد تقدم الكلام عليه في الشرط الرابع من شروط الصحة وكذا المجزوم الخفيف الجذام قال ابن رشد إمامة المجذوم جائزة بلا خلاف إلا أن يتفاحش جذامه وعلم من جير أنه أنهم يتأذون به في مخالطته فينبغى أن يتأخر عن الإمامة فإن أبى أجبر قال الناظم وهذا الذي ذكرنا في أحكام صلاة الجماعة شروط الإمام هو القدر الممكن أي اللائق بهذا الكتاب الموضوع للمبتدىء المبنى على الاختصار فمن أراد أكثر طالع المطولات
فصل في مسائل من هذا الفصل
منها تقديم من يصلح للامامة بعضهم على بعض إذا اجتمع جماعة كلهم يصلحون للامامة وليس فى واحد منهم نقص يوجب منعا لإمامته أو كراهة لها فأولاهم بها السلطان أو خليفته لقوله ﵊ لا يؤم الرجل في سلطانه ثم صاحب الدار إذا صلوا في منزله إلا أن يأذن لأحدهم فإن كان المنزل امرأة فلها أن تولى رجلا يؤم في منزلها ابن شاس ومالك منفعة الدار كمالك رقبتها وروى أشهب يؤمهم صاحب المنزل وإن كان عبدا ابن حبيب وأحب إلى إن حضر من هو أعلم من صاحب المنزل أو أعدل منه فليوله ذلك ابن رشد ولا كلام أن الأمير وصاحب المنزل أحق بالامامة وإن كان غيرهما أعلى مرتبة منهما في العلم والفضل إذا كانت لهما الحالة الحسنة ثم إن اختلفت حالاتهم وكان لكل واحد منهم وجه يدلى به ولا يدلى به الآخر قدم الفقيه فالمحدث القارىء فالعابد فذو السن في الاسلام فلو كان الأحدث سنا أقدم اسلاما لكان أولى بالامامة إذ لافضيلة في مجرد السن ثم ذو النسب لخبر قدموا قريشا ولاتقدموها ثم ذو الخلق بفتح فسكون أي ذو الصورة الجميلة

1 / 381