372

Al-Durr al-thamīn waʾl-mawrid al-muʿīn

الدر الثمين والمورد المعين

Editor

عبد الله المنشاوي

Publisher

دار الحديث القاهرة

الأوصاف لاتمنع صحة الإمامة بل الإمامة معها صحيحة ولكن ترك إمامة الموصوف بشيء منها أولى فشرط كمال الإمام هو السلامة من هذه الأوصاف وأما الاتصاف بها وهو الذي ذكره الناظم إنما هو مانع من كمال الإمامة لاشرط إذ مايطلب عدمه مانع لاشرط وقولهم من شروط الكمال السلامة من كذا توسع في إطلاق على المانع أولها إمامة صاحب السلس والقروح للسالم من ذلك ابن بشير
اختلف إذا سقط الوضوء يعنى من الخارج على غير العادة هل يكون ذلك رخصة للانسان في نفسه لايتعداه أو سقوط ذلك يجعل الخارج كالعدم فيه قولان وعليه يختلف هل تجوز له إمامة غيره وكذلك الحكم فيمن كانت تنفصل منه نجاسة لايقدر على الاحتراز منها كمن به قروح ففي جواز إمامته قولان ابن يونس وعن سحنون ترك إمامته أحسن إلا لذي صلاح الثانى إمامه الرجل من أهل البادية للحضريين قال مالك لايؤم الأعرابى في حضر ولاسفر وإن كان أقرأهم قال ابن حبيب لجهله السنن وقال غيره لنقص فرض الجمعة وفضل الجماعة الشيخ إن أم أجزأهم كمتيمم بمتوضئين ولم يكرهه ابن مسلمة عياض والأعرابي بفتح الهمزة هو البدوي كان عربيا أو عجميًا الثالث إمامه من تكرهه الجماعة عياض من الصفات المكروهة في الإمامة أن يأخذ على الصلاة أجرا وقد كرهته وقد جماعة أو من يلتفت إليه منهم انظر من أريد تقديمه للإمامة وخيف كراهة بعض الناس إمامته قال ابن رشد إن علم تسليم من حضر أحقية إمامته لم يستأذنهم وإن خاف كراهه بعضهم استأذنهم وإن كرهه أكثر الجماعة أو أفضلهم وجب تأخيره وأقلهم يستحب وحال من ورد على جماعته لغو الرابع إمامة الأشل وأدخل بالكاف أقطع اليد وشبهه قال المازري الباجي جمهور أصحابنا على رواية ابن نافع عن مالك انه لابأس بامامة الأقطع والأشل ولو في الجمعة ابن رشد وكره ابن وهب إمامة الأقطع والأشل وقد ذهب الشيخ خليل في مختصره على رواية ابن وهب وبحث معه المواق وإياه تبع الناظم وتجوز إمامة الأعرج إن كان عرجه خفيفا بحيث لايخرجه اعتماده على العرجاء عن كونه قائما لكن إن وجد غيره فهو أولى قاله أبو محمد عبد الله العبدوسى الخامس الامامة في المسجد بلا رداء قال مالك في المدونة أكره لأئمة المسجد الصلاة بغير رداء إلا إمامة في السفر أو في داره أو بموضع اجتمعوا فيه وأحب إلى أن يجعل على عاتقه عمامة إذا كان مسافرًا أو في داره وأما الإمامة في غير المسجد فتجوز بغير رداء واليه أشار في المدونة بقوله إلا إماما في السفر أو في داره

1 / 378