353

Al-Durr al-thamīn waʾl-mawrid al-muʿīn

الدر الثمين والمورد المعين

Editor

عبد الله المنشاوي

Publisher

دار الحديث القاهرة

وأقلها مايسمى خطبة عند العرب وقيل أقلها حمد الله والصلاة على سيدنا محمد وتحذير وتيسير وقرآن في الاولى واستحب مالك أن يختم الثانية بيغفر لي ولكم ولجميع المسلمين قال وإن قال ذكروا والله يذكركم أجرأو الأول أصوب وفي وجوب الخطبة الثانية وسنيتها قولان التوضيح القول بوجوبها أعزاه اللخمى لابن القاسم ابن الفكهانى في شرح العمدة وهو المشهور القلشاني والمعروف على وجوب الخطبتين أنهما شرط ولذا نقل الباجي عن ابن القاسم إن خطب خطبتين ولم يخطب من الثانية ماله قدر وبال لم تجز اهـ التوضيح وعلى السنية إن نسى الثانية أو تركها أجزأتهم اهـ
المواق تقدم نص ابن عرفة الخطبتان معا فرض وانظر إذا كان المعنى بهذا كل واحدة مع اتفاقهم أن الجلوس بين الخطبتين سنة وأن الفاظها غير متعينة انتهى
وكأنه والله أعلم يشير إلى استشكال وهو أن الخطيب إذا لم يجلس بين الخطبتين فعليه أمره أنه ترك سنة وهل مافعل خطبة واحدة لو أتى في خطبته بألفاظ شأنها أن تذكر في الثانية لأن الألفاظ لاتتعين أو خطبتان ومن قال خطبتان ثم يعلم ذلك ويتوسل إليه والظاهر بحسب العرف أنه إن أتى بالأولى على وصفها المذكور ثم شرع في أخرى بحمد وتصلية وترض كما الشأن فهما خطبتان وإن استرسل في الأولى حتى فرغ فخطبة واحدة وقد نزلت منذ مدة بجامع القرويين وذلك أن الخطيب شرع بعد قوله أيها الناس أثناء الخطبة الأولى على العادة في الحض على طاعة الأمير فذهل وتلا الدعاء الذي حرت العادة بكونه في آخر الثانية ثم نزل وصلى فاعدتها ظهرًا أربعا وأفتيت من استفتانى بالبطلان ووجوب الإعادة أبدًا بناء على المشهور من وجوب الخطبة الثانية وشرطيتها كما مر وهو لم يأت بسوى الأولى واللهأعلم وانظر فول الإمام المواق مع اتفاقهم أن الجلوس بين الخطبتين سنة فقد تبع فيه الباجي وقد نقل هو بنفسه عن ابن العربي القول بفرضيته وحكى ابن الحاجب القولين الوجوب وبه صدر والسنية وفي وجوب الطهارة للخطبة قولان المشهور عدم الوجوب لكن يكره أن يخطب محدثا وفي

1 / 359