350

Al-Durr al-thamīn waʾl-mawrid al-muʿīn

الدر الثمين والمورد المعين

Editor

عبد الله المنشاوي

Publisher

دار الحديث القاهرة

قوله كذا الوسطى البيت التشبيه لإفادة الحكم وهو السجود القبلى ومراده أن من ذكر الجلسة الوسطى والحالة أنه قد رفع يديه وركبتيه عن الأرض فإنه يسجد قبل السلام يريد إذا تمادى على قيامه ولم يرجع للجلوس على ماهو مطلوب منه أن لايرجع من فرض لسنة فيسجد قيل لنقص الجلوس الوسط أما إن رجع إلى الجلوس والحالة هذه أي فارق الأرض بيديه وركبتيه فانما يسجد بعد السلام لتمحض الزيارة * قوله لاقبل ذا لكن رجع أي لا ما إذا ذكر الجلسة الوسطى قبل رفع يديه وركبتيه وعلى ذلك تعود الاشارة فلا سجود عليه وحكم هذا أنه يرجع إلى الجلوس قال في التوضيح لهذه المسئلة ثلاث حالات إحداها أن يذكر قبل أن يفارق الأرض بيديه وركبتيه فيرجع والمشهور لاسجود عليه في تزحزحه لأن التزحزح لو تعمده لم تفسد صلاته ومالايفسد عمده فلا سجود في سهوه فان قام ولم يرجع فإما أن يكون ناسيًا أو عامدا أو جاهلا فالناسي يسجد قبل السلام والعامد يجري على تارك السنة متعمدا والمشهور إلحاق الجاهل بالعامد الحالة الثانية أن يذكر قبل استقلاله وبعد مفارقته الأرض بيديه وركبتيه فالمشهور لايرجع ويسجد قبل السلام وقيل يرجع وعلى المشهور من كونه لايرجع إن خالف ورجع فاما عمدا أو سهوا أو جهلا ولا تبطل صلاته في الثلاثة مراعاة لمن قال بالركوع وهل يسجد بعد السلام للزيادة أو لاسجود لخفتها وقلتها قولان والأول أظهر الحال الثالثة أن يذكر بعد استقلاله فيتمادى اتفاقا ويسجد قبل السلام لأنه قد شرع في واجب فلا يبطل بسنة واختلف إذا رجع عمدًا هل تبطل صلاته أولا قولان والمشهور الصحة وعليه فهل يسجد بعد السلام لتحقق الزيادة أو قبله يريد أنه لما اعتدل وجب عليه التمادى وتخلد السجود في ذمته فرجوعه زيادة فهو كمن نقص وزاد فيسجد قبل السلام قولان ثم قال ولا أعلم خلافا إذا رجع ساهيا أن صلاته تامة باختصار ابن حبيب ويستحب للمأمومين أن يسجدوا مالم يستو قائما فإذا استوى فلا يفعلوا (تنبيه) هذا الحكم إنما هو في الفرض وأما النافلة إذا قام فيها للثالثة فإنه يرجع فارق الأرض أم لا وهذه إحدى النظائر الخمس التي سهو النافلة فيها مخالف لسهو الفريضة فإن فارقها ورجع سجد بعد السلام فإن لم يذكر حتى عقد الثالثة كمل أربعا وسجد قبل السلام قيل لنقص الجلوس وقيل لنقص السلام وهو إن كان فرضا والفرض لايجيز بالسجود فمراعاة القول بأن النفل أربع يصيره كسنة ولايلزم ذلك فمن صلى الظهر خمسًا

1 / 356