Al-Durr al-thamīn waʾl-mawrid al-muʿīn
الدر الثمين والمورد المعين
Editor
عبد الله المنشاوي
Publisher
دار الحديث القاهرة
صارت ثالثة وأتى برابعة وسجد بعد السلام لتمحض زيادة الركعة الفاسدة وكذا إن لم يتذكر حتى سلم أتى برابعة وسجد بعد أيضا وكذلك إن كان الترك من الرابعة ولم يتذكر حتى سلم فإنه يأتى برابعة ويسجد بعد كما ذكر وهذان الوجهان هما الموعود بهما أولا والحاصل أن من بطلت له ركعة فان كانت الثالثة أو الرابعة فالسجود بعدي وأن كانت الأولى وتذكر قبل عقد الثالثة فكذلك أيضا وإن لم يتذكر حتى عقد الثالثة فالسجود قبلي كان الترك من الأولى أو من الثانية وهذه المسألة مما يلقى في المعاياة فقال من بطلت له ركعة وأتى بأخرى مكانها هل يسجد قبل السلام أو بعده فمن أجاب بقبل يقال له أخطأت ومن أجاب ببعد فكذلك والجواب التفصيل كما تقدم على أنه لا غرابة في مسألة لايصح جوابها مجملا إذ نظائر ذلك لاتحصى كثرة وهذا كله في غير الموسوس أما هو فلا سجود عليه أصلا كما يأتي في شرح الأبيات الثلاثة. الثالث ماتقدم لنا في تقرير هذه المسألة من تحول الركعات إنما هو بالنسبة للإمام والفذ وأما بالنسبة إلى المأموم إذا فسدت له ركعة بترك ركوع أو سجود بنعاس أو زحام أو غفلة ونحو ذلك وفات تداركه فإن ركعاته لاتتحول بل يأتي في قضاء الركعة الفاسدة بركعة على هيئتها مع كونها بالسورة أو بغيرها فمن المدونة قال ابن القاسم الذي أرى وآخذ به فيمن نعس خلف الإمام في الركعة الأولى أن لايعتد بها ولا يتبع الإمام فيها وإن أدركه قبل أن يرفع رأسه من سجودها ولكن يسجد مع الإمام ثم يقتضيها بعد سلام الإمام وإن نعس بعد عقد الأولى في ثانية أو ثالثة أو رابعة تبع الإمام لم يرفع رأسه من سجودها المازري لأن من عقد الركعة جعل بها مدركا للصلاة ومن أدرك الصلاة قضى مافاته مع الإمام وهو في الصلاة لكن بشرط أن لايفوته أن يفعل الإمام ماهو أوكد من تشاغله بالقضاء والمشهور أن الذي هو آكد سجود الركعة التي غاب على ظنه إدراكها وهل تعتبر السجدتان جميعا أو الأولى منهما المشهور اعتبار السجدتين جميعا لأن بهما تفرغ الركعة فيتبع الإمام مالم يرفع رأسه من السجدة الثانية يريد فإن رفع منها فاتته الركعة ثم يقضي بعد سلام الإمام ركعة مكانها على صفتها قال ومثل النعاس الغفلة وكذا المزاحمة خلافا لابن القاسم في المزاحمة فلا يباح معها عنده قضاء مافات من الركوع بل يلغى تلك الركعة لأن الزحام فعل آدمى يمكن الاحتراز منه فهو مقصر ابن يونس القياس أن ذلك سواء المازرى ولو كان هذا الركن المغلوب عليه سجودا فإنه يتبع الإمام مالم يعقد الركعة التي يليها قال ابن وهب عن ابن القاسم من سها عن سجدة من الركعة الأولى فذكرها وهو قائم مع الإمام في الثانية فليهو ساجدا ثم ينهض إلى الإمام ابن رشد وإن ذكرها والإمام راكع فإن علم أنه يدرك أن يسجد ويدرك الإمام راكعا جاز له أن يسجد ويتبع الإمام على المعلوم من مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك إن عقد الركعة رفع الرأس من الركوع ولو ظن أنه يدرك أن يسجد
1 / 352