يضعف الصوت بها ولا يذهب رأسًا. واعلم أن ما ذكر هنا من بقاء الإمالة حال الإِدغام لا يختص بهذا الفصل بل يطرد أيضًا في إدغام الراء في مثلها إذا كانت الأولى مكسورة وقبلها ألف نحو ﴿وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ رَبَّنَا﴾ (١) و﴿قِنَا عَذَابَ النَّارِ رَبَّنَا﴾ (٢) وكذلك السين على رواية الإمالة في قوله تعالى: ﴿لِلنَّاسِ سَوَاءً﴾ (٣) والله تعالى مجده أعلم.
(م) قال الحافظ ﵀: (وأما اللام فأدغمها في الراء) (٤).
(ش) اعلم أنه يدغم اللام في الراء على تفصيل أيضًا، وبيانه أنه إما أن يتحرك ما قبلها أو يسكن، فإن تحرك ما قبلها أدغمها كيفما كانت حركتها وإن سكن ما قبلها نُظر إلى حركتها، فإن كانت ضمة أو كسرة أدغمها وإن كانت فتحة لم يدغمها إلا في أصل واحد، وهو أن يكون اللام من (قال) والراء من (رب) مضافًا كان أو غير مضاف، فحصل من هذا أن اللام المدغمة في الراء ثلاثة أقسام:
القسم (٥) الأول: اللام المتحرك ما قبلها وجملته في القرآن ستة عشر موضعًا منها في آل عمران: ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ﴾ (٦) وفي الأنعام: ﴿يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ (٧) وفي الأعراف: ﴿رُسُلُ رَبِّنَا﴾ (٨) وفي التوبة: ﴿أَرْسَلَ
(١) جزء من الآيتين: ١٩٣، ١٩٤ آل عمران.
(٢) جزء من الآيتين: ١٩١، ١٩٢ آل عمران.
(٣) جزء من الآية: ٢٥ الحج.
(٤) انظر التيسير ص ٢٧.
(٥) ما بين القوسين تكملة من باقي النسخ.
(٦) جزء من الآية: ١١٧ آل عمران.
(٧) جزء من الآية: ١٢٤ الأنعام.
(٨) جزء من الآية: ٤٣ الأعراف.