دمشق وأقام بها ولما أفضى تدبير الملك إلى يلبغا الناصري في سنة إحدى وتسعين وسبعمائة ولاه قضاء دمشق واستمر قاضيها إلى أن تسلطن برقوق فأمسكه وأمس أباه واعتقلهما وتوفي أبوه بالاعتقال سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة في جمادى الآخرة واستمر ولده على ما هو عليه إلى أن دخل الظاهر القاهرة فبالغ في إهانته ثم أمر به فقتل خنقا في ليلة التاسع من شهر رجب منه
185- أحمد بن عمربن يوسف
القاضي شهاب الدين الشهير بابن زين الدين الحلبي الموقع كان موقع الدست بحلب وله فضيلة تامة في النحو والمعاني والبيان قرأ ذلك على الشيخ عز الدين الحاضري فقرأ عليه التوضيح في النحو لابن هشام وفي المعاني والبيان وذيل في علم النحو فصار فيه فاضلا وكان دينا عاقلا وباشر التوقيع عدة سنين مع الطريقة الحسنة وكان بيني وبينه صحبة وصداقة أكيدة توفي رحمه الله تعالى ليلة الأربعاء عاشوراء سنة أربعين وثمانمائة وصلي عليه بالجامع الأعظم ثم صلى عليه بباب العدل تغري ورمش نائب حلب ودفن بتربته خارج باب المقام ومولده في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة بحلب تفمده الله برحمته
Page 362