332

Al-Durr al-Kāmin bi-Dhayl al-ʿIqd al-Thamīn fī Tārīkh al-Balad al-Amīn

Al-Durr al-Kamin bi-Dhayl al-ʿIqd al-Thamin fi Tarikh al-Balad al-Amin

ثم ولي الخطابة والنظر والحسبة في ثاني عشري صفر سنة ثلاث وعشرين عن أبي الفضل المذكور ، ثم عزل بأبي الفضل المذكور في أول ربيع الآخر من السنة ، ثم أشرك بينهما في أحد الجمادين سنة أربع وعشرين واستمرا على ذلك إلى شعبان من هذه السنة فحصل بينهما تشاجر كثير ، فأشار صاحب مكة السيد حسن أن يتركا جميعا المباشرة لما كان يقع بينهما من الشرور إلى أن يراجع السلطان في أمرهما ومن قرر منهما باشر ، وأقام عوضهما الإمام بمقام إبراهيم الخليل عبد الهادي ابن الشيخ أبي اليمن الطبري ، واستمر نائبا عنهما إلى آخر القعدة من السنة ، فوصل من الظاهر ططر تولية الوظائف لأبي الفضل بمفرده فباشرها.

ثم وصل القاضي أبو السعادات القاهرة في سنة سبع وعشرين بعد موت الخطيب أبي الفضل فولي الخطابة والنظر والحسبة ، ثم ورد إلى مصر خبر وفاة ابن عمه قاضي مكة محب الدين ابن ظهيرة فسعى في وظيفة القضاء فخير بينها وبين وظيفة الخطابة والنظر والحسبة ، فاختار وظيفة القضاء فوليها مع التحدث على الأيتام والربط وتدريس المدرسة البنجالية في العشرين من جمادى الأولى من السنة بعد أن عورض كثيرا ، فتقدم إلى مكة في سادس شعبان من السنة ، وولي تدريس المدرسة المجاهدية بمكة المشرفة من قبل أهل اليمن ، ثم أضيف إليه خطابة المسجد الحرام عن الخطيب أبي القاسم النويري ، والحسبة عن القاضي أبي البقاء ابن الضياء الحنفي ، ووصل العلم بذلك في شعبان في سنة ثلاثين ، ثم عزل عن جميع ذلك مع وظيفة القضاء في أول الحجة من السنة ، فولي القضاء شيخ الحجبة جمال الدين محمد بن علي الشيي ، والخطابة أبو القاسم ابن أبي الفضل النويري ، والحسبة الأخوان محب الدين وإسماعيل ابنا القاضي عز الدين النويري ، واستمر بطالا من جميع الوظائف مشتغلا بالدروس ، واجتمع عليه الطلبة ، ثم أعيد إلى وظيفة القضاء ونظر الحرم بعد موت الشيي المذكور في ثالث عشر جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين.

Page 338