قسم الله لبيان عظمة القرآن
أقسم رب العزة قسمًا وهو الصادق ﵎ فقال: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الواقعة:٧٥ - ٨٠].
(فَلا أُقْسِمُ) يقسم رب العزة بمواقع النجوم أي: منازلها في السماء ثم يقول: إن هذا القسم «لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ» أي: هذا الذي أقسم الله ﵎ به وهو مواقع النجوم قسم عظيم.
اليوم نحن نعرف شيئًا من عظمة هذا القسم، بعد أن اخترعت هذه المكبرات والمناظير التي نرى بها نجوم السماء، ونعرف أبعادها، فقد تبين للعلماء أن في هذا الفضاء الشاسع مجرات لا تعد ولا تحصى، وكل مجرة فيها مئات الملايين من النجوم تسبح في هذا الفضاء الواسع الشاسع ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الواقعة:٧٦].
على ماذا يقسم رب العزة؟ ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ لا كما يقول أهل الإفك والضلال: إنه سحر وكهانة وافتراء وكذب واختراع.
﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ أصله في كتاب عند الله ﵎ أنزله منه.
﴿لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ لم تتنزل به الشياطين، ولم تأت به الجن، ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ * وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ * إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ [الشعراء:٢١٠ - ٢١٢].