بين الحرية والعبودية
بعض الناس يقول لك: أنا حر! أنت عبد لله، ستسأل عن كل كلمة، وستسأل عن كل فعلة، هذا شأن العبيد الذين يسألون عن كل شيء، ونحن عبيد لله ﵎.
صحيح نحن لسنا بعبيد للبشر والمخلوقات، نحن أحرار، لكن بالنسبة لله ﵎ نحن عبيد مقيدون بمنهج الله، إن تمردنا على الله ﵎ ولم نستمسك بهذا الدين فإن مصيرنا رهيب، وإن العاقبة غير سارة، وهناك حساب شديد، في يوم الحساب يسأل الرسول أن يشفع فيقول: نفسي نفسي! إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، نفسي نفسي! أنا لا أسأل الله في هذا اليوم إلا نفسي، يقول هذا خليل الرحمن إبراهيم، ويقوله نوح، ويقوله موسى، ويقوله عيسى، ويقوله كل الأنبياء في ذلك اليوم، يقول الواحد منهم: نفسي نفسي! إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، فيعتذر أن يشفع للناس في بعض المواقف خوفًا من العاقبة، فنحن أحرى أن نخشى الله ﵎ ونستقي من المرسلين.