189

Durūs al-Shaykh Muḥammad Ismāʿīl al-Muqaddim

دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم

كيفية استقبال شهر رمضان
إن خير الهدي هدي محمد ﵌، وكان من هدي النبي ﷺ أنه لما دخل رمضان خطب في أصحابه ﵁ منبهًا إياهم إلى هذا الموسم المبارك، كما روى أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (أتاكم شهر رمضان شهر مبارك، فرض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم) وإنما كان ذلك في أول ليلة من شهر رمضان.
أي: إذا ظهرت الرؤية وبان لنا أن هذه ليلة هي أول ليلة من شهر رمضان فينبغي لمن كان من بغاة الخير ويريد أن يصوم رمضان كله إيمانًا واحتسابًا حتى يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تقدم أن يحذر من أن يفوته قيام الليلة الأولى من رمضان، إذ أغلب الناس يعمرون المساجد بصلاة القيام غالبًا في اليوم الثاني من رمضان.
والغالب أن الرؤية لهلال رمضان تكون متأخرة، وربما تكون أحيانًا بعد صلاة العشاء، فبعض الناس لا يسرعون إلى المساجد لصلاة القيام ولا يصلونها -أيضًا- في البيوت في الغالب، فيفوتون على أنفسهم هذا الثواب العظيم.
فعلى الإخوة -أيضًا- أن ينبهوا الناس إذا ظهرت الرؤية وثبت هلال رمضان حتى يفزعوا إلى المسجد ويدركوا صلاة القيام حتى لا يفوتهم هذا الفضل العظيم.

9 / 23