414

Durūs liʾl-Shaykh ʿAbd Allāh al-Jalālī

دروس للشيخ عبد الله الجلالي

تحذير الحجاج من الأعمال الشركية عند قبر النبي ﷺ
معشر الحجاج! هناك طائفة يؤدون هذه الفريضة ولكنهم يبطلونها بالشرك، فحينما ينهون أعمال الحج يعرجون على مدينة رسول الله ﷺ، وهذا عمل طيب، ولكنهم يشركون بالله ﷿ غيره؛ فيتجهون إلى قبر رسول الله ﷺ يسألونه من دون الله! والله ﷿ يقول: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر:٦٥].
لذلك لا يجوز أن يسأل في هذه الأرض أحد غير الله ﷿؛ فهو الذي يستطيع أن يكشف الضر، ويجلب الخير.
أما غيره من رسول مقرب أو أي إنسان فإنه لا يملك لنفسه بعد موته ضرًا ولا نفعًا، فأخلصوا لله، واحذروا البدع؛ فإن الرسول ﷺ يقول: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد).
واحذروا الشرك؛ فـ ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:٤٨] وقال تعالى: ﴿مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ [المائدة:٧٢]، وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج:٣١].
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

19 / 7