حب السيطرة والطغيان
الأمر الرابع من هذه العقبات: حب السيطرة والطغيان، قال الله تعالى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا﴾ [القصص:٨٣]، لا يريدون علوًا فليس عندهم علو بل يرفضون العلو، ولا يريدون أن يكون هناك علو إلا لله ﷿، ولا يريدون الفساد في الأرض، فهم لا يقترفون الفساد، وهم يحاربون الفساد بقدر ما أوتوا من قوة، فهؤلاء هم الذين لهم الدار الآخرة التي هي الجنة، فإن من أكبر الأمور التي تصرف هؤلاء الناس عن دين الله ﷿ هي حب السيطرة والطغيان في الأرض، وهذه هي التي يقول الله ﷿ عنها: ﴿إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ [غافر:٥٦]، فهؤلاء الذين ينافسون الله ﷿ في سلطانه بالكبرياء الذي هو رداؤه، والعظمة التي هي إزاره يقول تعالى في الحديث القدسي: (من نازعني شيئًا من ذلك عذبته).