ثمن الجنة وصفات أهلها
ومن هنا نعرف أن للجنة ثمنًا، وهذا الثمن هو ما أشار الله ﷿ إليه بقوله: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران:١٣٣]، فأول شرط من شروط هذه الجنة وأول ثمن من أثمانها هو تقوى الله ﷿، والمراد بتقوى الله: امتثال أوامره واجتناب نواهيه، العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثوابه، والحذر من سخط الله على نور من الله خشية عقابه.
وهذه التقوى لا يوفق الله ﷿ إليها إلا من يستحقها ومن هم أهل للجنة، ومن أجلها بعث الله النبيين مبشرين ومنذرين، ولذلك فإن كل الأنبياء يدعون الأمم: ﴿أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء:١٣١] وعلى هذا فإن هذه هي القيمة الأولى والثمن الأول للجنة.