معنى كنيتها الفريدة ﵂ وأرضاها
الأمر الأول: لأن لها كنية فريدة، وليس المقصود الكنية وإنما معناها، فكنيتها التي ذكرها الذهبي وابن حجر وغيرهما من العلماء هي (أم أبيها)، ولا أعرف أحدًا من النساء كنيتها أم أبيها، فهي ابنته ولكنها تكنى بأنها أم أبيها، فلم كان ذلك كذلك؟ لأسباب كثيرة.
فـ فاطمة ﵂ أصغر بناته، وكان بعض بناته قد تزوجن، فبنتاه الأوليان كانتا متزوجتين من ابني أبي لهب عم النبي ﵊، تزوجا بهما في الجاهلية قبل الإسلام، وزينب مزوجة من أبي العاص بن الربيع، فلم يبق مع النبي ﷺ إلا فاطمة، فكانت تشهد ما يلقى النبي ﵊ من الأذى والصد والإعراض من قريش، وكانت معه ﵊ في هذه المواقف كما سيأتي معنا، وبعد هجرة النبي ﵊ إلى المدينة لم يكن قد دخل بـ عائشة فمن كان يخدمه؟ ومن كان في بيته يقوم بشأنه؟ ومن كان يعد طعامه؟ ومن كان يهيئ له أحواله؟ إنها ابنته أم أبيها ﵂ وأرضاها، ولذلك كانت قريبة من رسول الله ﷺ حتى عرفت بهذه الكنية الفريدة.