مسألة التكليف بالمهمات في العمل الإداري وجوانبها في حديث معاذ
جاء في حديث معاذ ﵁ لما بعثه النبي ﷺ إلى اليمن قال له: (إنك تأتي قومًا أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم)، وماذا قال له ﵊ بعد ذلك في آخر الحديث؟ قال: (وإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب).
نستنبط من هذا الحديث مسألة التكليف بالمهمات في العمل الإداري وجوانبها: أولًا: لابد من معرفة المهمة والبيئة المحيطة بها.
ثانيًا: لابد من إعطاء بعض التعليمات في خطوات التنفيذ.
ثالثا: لابد من التحذير من عوائق النجاح.
وهكذا نجد هذا في حديثه ﷺ، حيث بين له البيئة التي سيأتي فيها حتى يعرف مهمته وطبيعته، وذلك بقوله: (إنك تأتي قومًا أهل كتاب)، وأعطاه وسائل التنفيذ وهي التدرج بأن يبدأ بالعقيدة، ثم بالصلاة، ثم بالزكاة، ثم بين له عوامل ومحاذير ينبغي تجنبها حتى لا تفشل مهمته، فقال: (إياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب).
وستجد كثيرًا من الأمثلة يظهر لك فيها أن ما جاء في كتاب الله وفي سنة رسول الله ﷺ فيه من الغناء والكمال ما أنت في غنية غيره، لكنك تستفيد من هذه العلوم في كيفية فهمك لها من خلال هذه النصوص الشرعية.
عسى الله أن يوفق لما يحب ويرضى، والله أعلم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.